شمس الدين السخاوي
107
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
ونزاهة وحفظ القرآن وكتبا منها الأربعون للنووي وقرأها على أبي الفضل محمد بن أحمد العقيلي النويري في مجلس من شوال سنة ثلاث وثمانين واشتغل في الفقه وغيره كثيرا في حياة أبيه عليه وعلى غيره وسمع على الصدر بن منصور والعز بن الكويك والبرهان الآمدي والتنوخي ونصر الله بن أحمد الحنبلي والشرف أبو بكر بن جماعة والشمس محمد بن يوسف الحكار في آخرين بالقاهرة وابن صديق والمجد الشيرازي وغيرهما بمكة ، وأجاز له غير واحد وتعلم الخط وجوده وولي قضاء العسكر ثم القضاء الأكبر في ثاني عشر جمادى الثانية سنة ثلاث وثمانمائة عقب موت جمال الملطي فباشره بعفة ومهابة وكثرة صيانة وشكرت سيرته مع حسن شكالته بهاء منظره وكثرة سودده ووقاره بحيث كان لذلك ينسب لزهو ثم صرف بعد أزيد من سنتين بالكمال بن العديم ثم أعيد في رجب سنة إحدى عشرة فلما أراد الناصر الخروج إلى حلب لطلب شيخ ونوروز ومن معهما صرف بناصر الدين بن العديم واعتنى به الجمال الاستادار فانتزع له مشيخة الشيخونية منه فباشرها إلى رجب سنة خمس عشرة فاسترجعها ابن العديم بمال واستمر الأمين بطالا حتى مات بالطاعون في ربيع الأول سنة تسع عشرة قال شيخنا في أنبائه : وكان كثير التعصب لمذهبه مع إظهار محبة للآثار وكونه عاريا من أكثر الفنون إلا استحضار شيء يسير من الفقه قال : ومن العجاب أن ناصر الدين بن العديم أوصى في مرض موته بمبلغ كبير يصرف لتقي الدين بن الجبتي ليسعى به في قضاء الحنفية لئلا يليه الأمين فقدر الله موت كل منهما قبل موت ابن العديم ، وهو في عقود المقريزي . عبد الوهاب بن محمد بن أحمد بن عبد الوهاب التاج بن الأمين العباسي ثم القاهري الشافعي أخو الأمين محمد الآتي وهو أكبرهما ولد سنة ثمان وعشرين وثمانمائة تقريبا بالعباسية ومات أبوه في سنة أربع وأربعين وتحول إلى القاهرة بعد حفظ القرآن وكذا قال أنه حفظ المنهاج وحضر دروس العلم البلقيني وابن أخيه أبي العدل وغيرهما وكان يعلم الزين بن مزهر وإخوته لأمه بل ناب عن العلم في أماكن من الشرقية ثم أضاف إليه الزين زكريا قضاء بلبيس وغيرها وحج وجاور ودخل الشام وغيرها . عبد الوهاب بن محمد بن حسن بن محمد بن أبي الوفا التاج العراقي الأصل المقدسي ثم الخليلي الشافعي نزيل القاهرة . ولد سنة أربع وثلاثين وثمانمائة وأحضر علي التدمري المسلسل بشرطة ثم حفظ كتبا ، وقدم القاهرة في سنة خمسين فسكن الجمالية وقتا ثم الصاحبية عند الشرف المناوي ولازمه وكذا أحمد الخواص